الشيخ الجواهري
302
جواهر الكلام
أو حرة كذلك ، بل لو شرط الوطء عليها في العقد لم يصح بل يبطل العقد على الأصح ، وعليه التعزير لا الحد ، لأنها ملكه ، ولذا جاز له عتقها ، وقد سمعت ما في خبر الحسين بن خالد ( 1 ) من درء الحد عنه بمقدار ما بقي له من مكاتبتها لو جامعها . ( ولو طاوعته حدت ) أي عزرت إن لم تتبعض ، لعدم خروجها عن ملكه ، لكن في المسالك " حدت حد المملوك إن لم تتبعض وإلا فبالنسبة " وقد قال قبل ذلك ، " إنه إن وطأها المولى عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شئ ، وحد بنسبة الحرية إن تبعضت " وكأنه أخذه من الفاضل في القواعد قال : " ولو طاوعت حدت على إشكال دونه ، ويعزر مع علمه بالتحريم " وفي الإيضاح " إذا وطأ المكاتب المكاتبة لم يجب عليه حد وإن كان عالما بالتحريم ، لأن ملكه ثابت عليها ، لنفوذ عتقه وإن كان ضعيفا ، فإنه أقوى من الشبهة ، قالوا فلا تعزير لسقوطه بالشبهة فيما هو أقوى وأولى ، قلنا : قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( 2 ) " ادرؤوا الحدود بالشبهات " ولم يدرء التعزير ، وكل مقدم على محرم يعزر " . قلت : لا يخفى عليك ما في ثبوت الحد عليها ودرئه عنه مع اشتراكهما في صفة الملك ، ولذا قال في القواعد وكشف اللثام : " ولو وطأ إحداهن - أي المكاتبة أو ابنتها أو أمتها - مع علمهما بالتحريم عزرا ولم يحدا للملك ، ويدل عليه ما تقدم من خبر الحسين بن خالد ( 3 ) الناطق بدرء الحد عمن جامع مكاتبته ، وعن بعض العامة أنهما يحدان " ولعل العبارة المزبورة التي حكيناها عن القواعد غير موجودة في بعض نسخها ، لأني لم أعثر عليها مشروحة في كشف اللثام ولا في الإيضاح ، ولم يتعرض لمضمونها في الدروس . وفي التحرير " فإن طاوعته عزرت ويعزر للشبهة مع الشرط وعدمه - ثم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4 من كتاب الحدود . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .